يُعَاودني

يُعَاودني حنيني واشتياقي

ويَستسقي هواكَ دمَ المآقي

وأنـثرُ أدمعي والليلُ حولي

يناديني: صلاحُكَ في الفِرَاقِ

فلا تسكب دموعَكَ وادَّخرها

ودع حُبَّ الخيانةِ والنِّفاقِ

أيدعوكَ الحنينُ إلى حبيبٍ

يجرِّعُكَ الهوى مرَّ المذاقِ

(حرامٌ) يا أرقَّ النَّاسِ قلبًا

تلاقي من حبيبكَ ما تلاقي

تركتَ وراءَ هجرِكَ ألفَّ خِلٍّ

فهل لك من جُنونِ العِشقِ راقِي؟

فَـثُرتُ بوجهِ ليلى عند هذا

لأُخرِسَ فاهُ بالدَّمعِ المراقِ

ترفَّق يا أملَّ الخلقِ وجهًا

ويا ربَّ الملامةِ والشِّقاقِ

فواللهِ الذي سرَّ الليالي

ببدرٍ وابتلاها بالمحاقِ

يمينًا أن يدومَ لهُ حنيني

وإخلاصي وحُبِّي واشتياقي

فقد أطلقتُ أيماني بهذا

وكبَّلتُ القطيعةَ بالطَّلاقِ

سأستجلي بهِ وحيَ الليالي

وأركبُ نحوَهُ متنَ البراقِ

لألقى قسوةً منهُ وظلمًا

وإذلالاً وعزِّي في وثاقِـ(ي)

فيا من عزَّ بي خِلًّا، وذُلِّي

بهِ من حولِ قلبيَ كالنطاقِ

أعودُ إليكَ أرغمُ كبريائي

وأنتَ وكبرياءَك في وفاقِ

أعودُ إليكَ أحبو في ظلالٍ

من الذُلِّ المعربدِ في التَّلاقي

لأنثرَ دمعةً بقيت بعيني

على خدَّيكَ في وقتِ العناقِ

وأرحلَ بعدَها إذ ليسَ عندي

سواها غيرُ شكوى واحتراقِ

1420هـ، أبها